التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة عراقية يومية تسرق مقال للكاتب خالد سليمان بعنوان كردستان العراق: الديموقراطية العالقة في الأنفاق


تحسين الزركاني

يبدو أن بعض المؤسسات الصحافية باتت عاجزة عن توفير موادها الخبرية بجميع أبوابها وتصنيفاتها، وبدأت تستسهل سرقة جهد الآخرين وحقهم في ملكية نتاجهم، المستخلص من سنوات الخبرة والتجربة، لتضعه على صفحاتها دون أن تكلف نفسها الاتصال بالكاتب أو المصدر لتعلمه، أو تشير اليهما عندما تنشره كما تفعل المؤسسات العالمية والعربية المحترمة.
وللأسف أن المشهد بدأ يتكرر ويتجاوز حد السكوت، فغياب قوانين تحمي الملكية الفكرية في العراق، لا يعني بأي شكل من الأشكال أن تضيع الأخلاقيات على الأقل المهنية منها، ليكون الوضع فوضويا في سلطة من المفترض أن تراقب وتسهم وتدعم الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، وتعوّد   المتلقي على أن يلتزم بالأخلاقيات التي تنادي بها بعض المؤسسات وتضعها شعاراً مؤجل التطبيق، من خلال انتهكها لحق الكاتب والنشر.

ومن المعيب أن تسمح بعض المؤسسات الصحافية لكوادرها، الاعتماد على جهود الاخرين، دون إشعارهم أو الاشارة لهم بموادهم "المسروقة" جهاراً، لعجزها عن تقديم ميا يقترب من رصانتها، شأنها في ذلك شأن الغراب الذي يبحث عن كل جوهرة تعكس النور فيسرقها، ويذهب دون أن يفكر في دفع الثمن، لعدم إدراكه ما يصنع سوى أنه يحب البريق.
درسنا وتعلمنا وتدربنا منذ أن دب فينا عشق السيدة المبجلة صاحبة الجلالة "الصحافة"، على كلمة (الاخلاقيات)، التي تتيح لمن يلتزم بها الارتقاء والتميز والمقدرة على العطاء، وتسقط كل من يتجاهلها على أم أنفه ولو بعد حين، وما أثارني اليوم تكرار مشهد سرقة بعض المؤسسات الصحافية، جهود الكتاب والصحافيين دون إعلامهم، بل وذهبت الى أبعد من ذلك، فإحدى المؤسسات حذفت أسم الكاتب خالد سليمان من مقاله ونشرته بعنوانه ومضمونه كما خطه دون أن تكلف نفسها حتى بإعادة صياغته والاكتفاء بفكرة الموضوع الذي حمل عنوان (كردستان العراق... الديمقراطية العالقة في الأنفاق) ، على الرغم من أنه نشره في مدونته الشخصية، وعدة صحف ووكالات إخبارية محلية وعربية وأجنبية بتأريخ يسبق نسب تلك المؤسسة المقال اليها، وأستغرب مقدرتها وعدد آخر من المؤسسات، على انتهاج هذا الاسلوب الذي ليس للأخلاقيات المهنية أي صلة به لا من قريب أو بعيد.
وما تتبعه تلك المؤسسات من تجاوز على حقوق الاخرين، يوجب على المشرع العراقي والمنظمات الدولية والمحلية الضغط باتجاه اقرار قانون حقوق الملكية الفكرية، ليضمن حق الأفراد والمؤسسات في نتاجاتهم، ويكبح حمى السرقة في مؤسسات تنهب جهد الآخرين وتهرب دون حساب، وكما قيل (من أمن العقاب أساء الأدب)، فيامن هانت عندكم سرقة الاخرين جدوا في العمل وتعودوا العطاء والتميز، وتمسكوا بالأخلاقيات قولا وعملا، وابحثوا بما يأتي لكم به العاملين عندكم ان لم تكونوا عارفين، قبل أن تتورطوا في دهاليز القضاء والفضيحة التي ستلاحقكم مهما طال بكم الزمن لتكون وصمة عار لن تزاح من جبينكم، لم ننتهي فما يزال ...للكلام بقية...


جريدة (المستقبل العراقي) تعيد نشر مقال للكاتب والصحافي خالد سليمان حمل عنوان (كردستان العراق... الديمقراطية العالقة في الأنفاق) بإسمها دون الإشارة لإسم الكاتب في صفحتها الثالثة بتاريخ ١٠ شباط ٢٠١٤، وقد سبق نشر المقال في موقع (لبنان ناو) بتاريخ ٦ شباط ٢٠١٤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة المياه تهدّد الشرق الأوسط.. والعراق على الخط الأحمر

خالد سليمان  يشير مدير المعهد العلمي للبيئة في جامعة جنيف مارتن بينيستون إلى ذوبان شبه كلي لثلوج جبال الألب نهاية القرن الحالي، حيث لا يبقى سوى القليل منه في الأعالي. يعود سبب ذوبان هذه الثلوج التي تغذي أنهار (راين، دانوب، بو، رون) ويعتمدها ١٦٠ مليون نسمة في غالبية أنحاء أوروبا للزراعة والنقل والطاقة والغذاء، إلى التغيير المناخي وارتفاع درجات حرارة الأرض، ناهيك عن الازدياد السكاني حيث تشير الإحصائيات المتوقعة إلى وصول نسبة سكان المعمورة إلى ١٠ ملايين نهاية هذا القرن.  كانت هذه الصورة بداية لمؤتمر دولي بعنوان “السلام الأزرق” حول دور المياه في السلام والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط نظمه Stratigic Foresight Group وجامعة جنيف بالتعاون مع وكالة سويسرا للتنمة والتعاون الاسبوع الثاني من شهر أكتوبر ٢٠١٥. 

نوري المالكي وجيشه وضباطه البعثيين, إليكم الأسماء

لا مانع ان ترتكب القوات التابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي وتحت قيادة الضباط البعثيين (الأشاوس) مجازر في "دوزخورماتو" وغيرها من المناطق المستقطعة من كوردستان, إليكم أسماء ضباط الجيش العراقي في عهد الديكتاتور صدام حسين وقد أعادهم نوري المالكي إلى جيشه (الباسل) وسلمهم المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها وهي في الحقيقة مستقطعة من كوردستان    الفريق الأول الركن عبود قنبر هاشم المالكي- -معاون رئيس أركان الجيش حاليا  الفريق الأول الركن موحان حافظ الفريجي(سابقا التكريتي)- مستشار أقدم وزارة الدفاع  الفريق الأول الركن طالب شغاتي مشاري الكناني- قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن احمد هاشم عودة – قائد عمليات ب

بازاڕێکی پڕ لە ژەهر

خالد سلێمان "ئەوە دەرەجە یەکە کاکە بیبەو خەمت نەبێت"‘ لێی دەپرسم : برام چۆن بزانم دەرەجە یەکە‘ شتێکم پێ بڵێ نوسرابێت تا بیبینم. هیچ وڵامێکی پێ نیەو ناچار دەبێت بڵێ: وەڵا نازانم برام وا دەڵێن. ئەمە قسەکردنێکی کورت و بەپەلەیە لەناو بازاڕی سلێمانیدا لەگەڵ فرۆشیارێکدا کە دەرگای دوکانەکەی کردوەتەوەو "سپلیتەکەی" خستوەتە سەر پلەی ساردی 17.  پێش ماوەیەکیش چومە دەرمانخانەیەک بۆ کڕینی هەندێک دەرمان بۆ هەردوو مناڵەکەم کە توشی ڤایروسێکی توکتوپڕ بوبون‘ بە دەرمانسازەکەم وت شتێکی باشم بداتێ و (ئەنتی-بایۆتیک) واتە (مچاد حیوی) نەبێت‘ ئەویش بەقسەی خۆی باشترین دەرمانی فەرەنسی دامێ‘ یەکەمین شت لەماڵەوە بۆم دەرکەوت‘ ئەو دەرمانسازە ئەنتی-بایۆتیکی پێ فرۆشتبوم‘ بەڵام لەوە خراپتر ئەوەبو لەم ڕۆژانەدا لە کۆمەڵێ کەناڵی ڕاگەیاندنەوە ئەوە ئاشکرابو کە ئەو دەرمانانەی بەناوی کۆمپانیای فەرەنسییەوە دێنە کوردستان دەرمانی ساختەن و هیچ زەمانێکیان نیە.