التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف من الصحافة العربية

جنوب الوحل.. (مشاهدات)

العالم الجديد- خالد سليمان النجف بوابة الدخول إلى مدن الفرات الأوسط في العراق ومطارها المصمم على شكل ساحة كبيرة ومفتوحة، انما مسقوفة ومحاطة بجدران، لا شيء فيها يشير الى المرونة المعمارية، لا انثناءات، لا انحناءات؛ ولا حتى زوايا حادة تصدمك بصرياً، انه فقط مكان لأداء وظائف روتينية ولا يرتقي الى مستوى المعمار النجفي. حين تدخل الى هذا المكان تشعر بالتيه للحظة، وتعود لترى بأن الجميع يبحث عن الجميع، وتدرك بأن عليك البحث عن رجل المخابرات للحصول على استمارة الدخول، وتكتشف بعد تعبئتها ان خاتم الجوازات لا ينظر اليها ألبتة، مُكتفياً بأسئلة لا تختلف كثيراً عن تلك التي يسألها القائمون على نقاط التفتيش البرّية بين المدن العراقية.

عن حاضنات الثورة الملتهبة فقراً وحرماناً

خالد سليمان  بعد مرور نصف عقد على سقوط أول نظام عربي في تونس تحت ضغط إحتجاجات شعبية، تلاه في مصر وليبيا، لا يزال القسم الأكبر من الإعلام العربي، يتبع الديماغوجية الفاضحة في اصطلاحاته، وفي تغطيته بطبيعة الحال، للتحولات العربية المسماة بـ “الربيع العربي”. ولا يزال عدد كبير من المثقفين العرب، والمشتغلين في الشأن العام، فيه السياسي والثقافي تحديداً، ان لم يكونوا موهومين فيما خص المآسي اليومية التي تنتجها “الثورة”، فيجعلون من التوهّم واللامبالاة والعداء المذهبي والعبودية للمال، عنواناً بارزاً لرؤى فكرية وأخلاقية يمكن طرحها للخروج من مآسي الحروب الأهلية والمذهبية التي تعاني منها البلدان العربية،

كردستان العراق: نمر الرافدين عاد قطاً وتقسيم الإدارة صار وارداً

خالد سليمان الجمعة، ٦ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٥ المشهد السياسي في كُردستان العراق، يعيشه الجميع، ولا يفقه منـــه الجميع شيئاً. يتحدث الكل عن التحــولات، وعن معلومات دقيقة عمـــا يحصل في المطبخ السياسي، إنمـــا لا أحـــد يتنبأ بما يحصل، ذلك أن الحقـــبة الأخيرة التي طالما سميت بــ«الازدهار الكُردي» في الفوضى العــــراقية، بدت على شاكلة نمـــر أنهكه الصيد في فصل الجفاف. كان الفصل الأوضح من الجفاف السياسي الكُردي، هو «معضلة» النظام السياسي، الذي يتضمن قانون انتخاب رئيس الإقليم من دون الإعلان عنه رسمياً في الصحافة الحزبية. فقد عمل الحزب الديموقراطي الكُردستاني برئاسة مسعود البارزاني باتجاه النظام الرئاسي، فيما جمعت جبهة الاتحاد الوطني الكُردستاني وحركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي (الإخوان) كامل طاقتها من أجل تغيير قانون انتخاب الرئيس وصلاحياته وفقاً للصلاحيات التي يمنحها له البرلمان. انسحب قسم من الإخوان المسلمين وانضموا للحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي والحركة الإسلامية، من دون إعلان موقف رسمي، إنما أدى خروجهم من الجبهة إلى عدم اكتمال النصاب القانوني في الاجتماع الأ...

أزمة المياه تهدّد الشرق الأوسط.. والعراق على الخط الأحمر

خالد سليمان  يشير مدير المعهد العلمي للبيئة في جامعة جنيف مارتن بينيستون إلى ذوبان شبه كلي لثلوج جبال الألب نهاية القرن الحالي، حيث لا يبقى سوى القليل منه في الأعالي. يعود سبب ذوبان هذه الثلوج التي تغذي أنهار (راين، دانوب، بو، رون) ويعتمدها ١٦٠ مليون نسمة في غالبية أنحاء أوروبا للزراعة والنقل والطاقة والغذاء، إلى التغيير المناخي وارتفاع درجات حرارة الأرض، ناهيك عن الازدياد السكاني حيث تشير الإحصائيات المتوقعة إلى وصول نسبة سكان المعمورة إلى ١٠ ملايين نهاية هذا القرن.  كانت هذه الصورة بداية لمؤتمر دولي بعنوان “السلام الأزرق” حول دور المياه في السلام والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط نظمه Stratigic Foresight Group وجامعة جنيف بالتعاون مع وكالة سويسرا للتنمة والتعاون الاسبوع الثاني من شهر أكتوبر ٢٠١٥. 

كركوك في مرمى «البغدادي» بعد هزائمه في الموصل

خالد سليمان Follow @ksulaiman لم يفشل «داعش» في هجومه الأخير على مدينة كركوك نهاية الشهر الماضي فحسب، بل فقد أكبر عدد من مقاتليه (٤٠٠ قتيل) من هويات مختلفة، وهي المعركة الأولى التي يتكبد فيها تنظيم «البغدادي» خسارة بهذا الحجم. ولكن ما الذي دفعه للهجوم على كركوك، فيما مني قبل الهجوم بأيام معدودة بخسارات في محافظة ديالى ومدينة كوباني ؟ يمكن ذكر أسباب كثيرة للهجوم على كركوك، منها محض داخلية ومنها إقليمية يراد من خلالها تحويل كركوك إلى «كوباني أخرى»،  أي وضعها أمام القصف والدمار والهمجية بغية التدمير والتشبيح.

سيلفيز.. النرجسية والنسيان

خالد سليمان  في ليلة رأس السنة الجديدة (هذا العام ٢٠١٥) وفي غمرة الاحتفال والرقص وسطوة النبيذ على المكان، كانت هناك شابة في مقتبل عمرها جاءت مع والديها للاحتفال مع الآخرين.

البصرة تحن إلى الماضي والمالكي يحاول فيها تعويض خسارته في بغداد

Follow @ksulaiman البصرة - خالد سليمان   مرة أخرى، أصبح أقليم البصرة عنواناً بارزاً من عناوين المشهد السياسي في العراق. حين طرح مشروع إقليم البصرة للمرة الأولى، كانت اليد الطولى في المحافظة ومركزها للميليشيات الدينية، وكان البصريون ينتظرون من يأتي من المركز لتخليصهم من سطوة ميليشيات مسلحة التصقت صورتها بمخيلة البصريين ولا يريد أحد ذكرها. جاءت حملة «صولة الفرسان» العسكرية بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، في الفترة ذاتها التي أراد فيها حزب الفضيلة والحركة الصدرية جعل البصرة إقليماً، ليس للجم المسلحين فحسب، بل لفرض صورة المركز وقدرته على حسم أزمة الانفلات الأمني والعسكري في تلك الفترة لصالح قرار بغداد.

الفاشية باقية وتتمدد...

خال سليمان ٧/١١/٢٠١٤ ما كتبته الكاتبة اللبنانية بيسان الشيخ (بحثاً عن «أيديولوجيا سياسية» تسد ذلك الخواء، ليس بالمال والسلاح وحدهما تُهزم «داعش»)، الحياة ٢٥/١٠/٢٠١٤، عنوان واضح للهزيمة الثقافية والأخلاقية، ناهيك عن السياسية، التي تمرّ بها المجتمعات قبل الأنظمة. و»السلوك الظرفي» بين الشباب إذ تشير إليه الكاتبة في سياق الحديث عن التحولات المجتمعية بين الديكتاتورية والداعشية، ليس سوى تقليد الوعي الداعشي أو انه وعي نمطي طالما لوحت به الاستبداديات العربية «للأبناء الصالحين»، ويتحول أغلب الأوقات إلى عتبة العالم الفاشي، وما كان سلوك أصحاب «القمصان السود» في إيطاليا عقد الثالث من القرن العشرين إلاّ ظرفياً.

أصحاب البشرة السمراء في البصرة يعانون تمييزاً عنصرياً في كل العهود

البصرة - خالد سليمان   رجل وامرأة من ذوي البشرة السمراء في العقد الخامس من العمر، تزوجا عند رجل دين في قضاء الزبير التي يسكنها عدد كبير من «السُمر» في البصرة قبل أكثر من ثلاثين عاماً وبقيا على ذلك العقد الشفهي على رغم إنجابهما خمسة أولاد. كبر الأولاد وتزوج الابن البكر (باسم) وخلف ولدان، إنما لا أحد في العائلة لديه الأوراق الثبوتية مثل هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية حتى عام ٢٠١٢. تالياً، لم يذهب خلال الفترة التي سبقت هذا التاريخ أحد من العائلة إلى المدرسة وبقي أفرادها ضمن مساحات اجتماعية لا تتجاوز الأزقة وفضاءات البيوت الضيقة وورشات أعمال يدوية.

المسيحيون في العراق: شبح البقاء

خالـد سليمـان كان حرف (ن) الذي وضعه تنظيم "داعش" على منازل المسيحيين في الموصل ما بعد 10 حزيران 2014، إعلاناً عن موت مستقدَم للأقليات الدينية والعرقية قبل موت الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، ذاك أن القسوة التي مارسها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في مدينة الرقة ومدن سورية أخرى، ضد الأقليات، المسيحيين تحديداً، كانت الصورة الوحيدة عن التنظيم الذي ابتكر فنتازياه الخاصة في القتل والتنكيل والقسوة.

لقاء مع «المسيحي الأخير» في خانقين

خالد سليمان   سامي عبّو، المسيحي الأخير في مدنية خانقين قرب الحدود العراقية - الإيرانية داخل إقليم كُردستان، يلعب مع أصدقائه المسلمين لعبة الدومينو داخل مقهى قديم. يتناول الشاي العراقي الغامق والحلو مع منافسيه في اللعب من دون الاهتمام بالجو الخانق في المقهى بسبب انقطاع التيار الكهربائي. حين توجهت إلى هذه المدينة الحدودية الصغيرة، كنت متردداً في إجراء لقاء مع العائلات المسيحية التي نزحت إليها من الولايات العثمانية المختلفة في العقد الثاني من النصف الأول في القرن العشرين إثر تعرضها إلى المظالم على أيدي العثمانيين. لم أعرف من قبل أي شيء عن بقاء المسيحيين في خانقين، وكانت وجهتي تالياً كنيسة مهجورة طالما سمعنا قصصاً مختلفة حول بنائها ووجودها داخل مدينة سكانها من الكُرد المسلميـــن (الشيـــــعة). أردت كتابة قصة صحافية عن مكان مهجور يحث كل من زار خانقين في أقصى الجنوب الشرقي لمدينة كركوك على الالتفات اليه والبحث عن لغز صليب يعلو بناء من بين الأبينة القديمة.

في ان حالنا شبيهة بدائرة " فيينا " !

لوصف عالمنا المألوف للقتل اليومي وأخبار المفخخات والإنفجارات والمقاومات البشعة سلوكاً وثقافةً ، علينا الخروج من الأطر الثقافية والفكرية المألوفة التي تكرس ظاهرة الكذب والمراوغة اللغوية والشكلية ، بغية " لفّ " الحقيقة في بطن اليباب . الدول والحكومات والمجتمعات والشعوب الإسلامية والعربية تحديداً ، واضحة في قولها وإعلانها اليومي عن عدم التورع عن إتهام مَن لا يتفق معها ، بـ "عدو الله" . نقول " عدو الله " لأسباب ، يمكن إرجاعها لتاريخ " العذاب " في الثقافة العربية – الإسلامية ومقارنته في الوقت ذاته مع فظاظة الحركة الإشتراكية – المسيحية النمساوية في العقد الثاني من قرن التاسع العشر ، إذ كانت تصنف اليهود والأتراك في صنف أعداء الله. هناك اسباب كثيرة تدفعنا للمقارنة بين حالنا " الآن " وبين ظاهرة ما قبل التوتاليتارية الغربية التي طالما ارتسمت على فن الخطابة القومي والديني ، مستلهمة بذلك من عنصرية القس الألماني " أبراهام سانتكا كلارا " المولود في جنوب ألمانيا عام 1664 . وهو كان بمثابة المصدر الفلسفي الأول لفيلسوف النازية الأشهر "...

كركوك: لعنة النفط ولعنة البعث تثقلان على التاريخ الكردي للمدينة

خالد سليمان حسنا فعل رئيس تحرير صحيفة "الحياة" غسان شربل حين فتح باب "تابو كبير" محاط بمدينة كركوك في الإعلام العربي. وحبذا لو أعاد الكاتب في مقاله المنشور في عدد يوم الإثنين ٣٠يونيو/حزيران ٢٠١٤ بعنوان "كل شيء إلّا كركوك" بعض من التاريخ الإجتماعي والسكاني في المدينة كي تتضح تلك الصورة المغبشة التي طالما بقيت طي الكتمان في الوعي السياسي العراقي والعربي. أحاول هنا ككاتب كُردي يكتب باللغة الضاد وتهمه القضايا العربية وحقوق شعوبها من الحرّية والكرامة مثلما تهمه القضايا الكُردية والحقوق ذاتها، أحاول إضافة ما يمكن إضافته إلى مقال رئيس تحرير "الحياة" حول كركوك وتلك التغييرات السكانية والإجتماعية التي طالتها في تاريخها الحديث.

"فاشية دينية" ترخص للقضاء على المثليين في العراق

خالد سليمان بغداد - شرطي بدين داخل حديقة وسط بغداد، يلاحق بعينيه شاباً يبعد عنه أمتاراً قليلة. سألت صديقة سنحت لها فرصة التقاط صورة لذلك الشرطي، عن معرفتها بالمكان وسرّ نظرات رجل "الأمن" العام لذلك الشاب، إذ يبدو على هيئته شيء من اللامعتاد في الملابس والحركات. "إنه شاب مثلي، وقد يختلي به الشرطي في الخفاء ويحتقره في العلن"، قالت لي الصديقة البغدادية، مضيفة بأن المثليين في العاصمة بغداد هم أكثر عرضة للقسوة والقتل.

حطام التحرير

خالد سليمان "ماذا بقى من الامريكي في مخيلة العراقي، في مخيلة الكردي تحديداً"؟ انه سؤال يدفعني لإستعادة صورة رأيتها في مدينة الموصل عام 2004، إذ كنت عائداً من شمال أمريكا للبلد "المحرر" من نظام صدام حسين الإستبدادي. حين دخلت المدينة سألت عن إمكانية تناول وجبة غذاء، ذاك اني بقيت لساعات طويلة في المعبر الحدودي بين سوريا والعراق دون تناول شيء يسد جوعي. وفي طريقنا إلى مطعم موصلي في قلب المدينة واجهنا رتل من سيارات أمريكية - عسكرية بطبيعة الحال-، توقف سائق التاكسي كي يمر الرتل الأمريكي، إنما المثير في ذلك المشهد هو ان كل عسكري داخل تلك السيارات كان يوجه سلاحه نحو عيون المارة والجالسين داخل سياراتهم، وكنت اسأل نفسي، هل يمكن إبعاد هذه الصورة عن ذاكرة الناس؟

"القانون الجعفري" بداية دويلات الطوائف العراقية

خالد سليمان بغداد - احتفلت موظفات وزارة العدل العراقية بيوم المرأة العالمي الذي صادف الثامن من آذار الحالي، بحضور وزير العدل حسن حلبوص حمزة الشمري، الذي جعل "القانون الجعفري" عنواناً للإحتفالية، إذ أعلن أن "قانون الأحوال الشخصية الجعفري جاء لإنصاف المرأة، وأعطاها امتيازات غير مسبوقة بخفض سن البلوغ والميراث إلى التاسعة واعتبارها الوريث الشرعي الوحيد لأبيها إذا توفي". و أ ضاف الشمري في كلمته، أن مشروع قانونه "جاء لرفع  الحيف والظلم الذي وقع على المرأة طيلة العقود الماضية جراء القوانين الوضعية والتقاليد الاجتماعية المتخلّفة". ولم ينسَ الشمري الإحتجاجات الإجتماعية والمدنية ضد مشروع القانون، واصفاً إيّاها بـ"زوبعة إعلامية تشنّها بعض الأطراف"، داعياً المعارضين إلى الحوار بطرق موضوعية وحضارية بعيداً عن التجريح والتشهير.

كي لا تتحوّل كنائس العراق إلى مكان للذاكرة

خالد سليمان "نخاف أن تتحول أديرتنا وكنائسنا العريقة إلى متاحف وأبنية وقصور تذكارية يزورها السياح". يعبّر هذا الكلام الذي قاله ناشط مسيحي في مناطق مدينة الموصل عن خوف كبير يكبر مع المسيحيين منذ بدايات القرن المنصرم، إنما لم يتحدث عنه الإعلام العربي إلاّ بعد تعرض الكنائس في العراق ومصر وسوريا إلى الحرق والتخريب في العقد الأول هذا القرن، هناك تالياً، قرن من الصمت أو إخفاء الرؤوس في رمال الرومانسيات الوطنية.  

آراء مهمة لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر حول أزمة شبه جزيرة القرم

نشر وزير الخارجية الأميركي سابقاً هنري كيسنجر مقالاً في صفحة الرأي في "الواشنطن بوست" بعنوان "كيف تنتهي الأزمة الأوكرانية". قال إن النقاش العام حول أوكرانيا يتمحور حول المواجهة، من دون أن يعني ذلك أن الولايات المتحدة تدرك إلى أين يتجه الأمر، مذكراً أنه شهد في حياته المهنية أربعة حروب بدأت بحماس كبير ودعم شعبي، "ثلاث منها انسحبنا منها بصورة أحادية"، وتالياً فإن المهم في الحروب هو كيف تنتهي لا كيف تبدأ.

صحيفة عراقية يومية تسرق مقال للكاتب خالد سليمان بعنوان كردستان العراق: الديموقراطية العالقة في الأنفاق

تحسين الزركاني يبدو أن بعض المؤسسات الصحافية باتت عاجزة عن توفير موادها الخبرية بجميع أبوابها وتصنيفاتها، وبدأت تستسهل سرقة جهد الآخرين وحقهم في ملكية نتاجهم، المستخلص من سنوات الخبرة والتجربة، لتضعه على صفحاتها دون أن تكلف نفسها الاتصال بالكاتب أو المصدر لتعلمه، أو تشير اليهما عندما تنشره كما تفعل المؤسسات العالمية والعربية المحترمة. وللأسف أن المشهد بدأ يتكرر ويتجاوز حد السكوت، فغياب قوانين تحمي الملكية الفكرية في العراق، لا يعني بأي شكل من الأشكال أن تضيع الأخلاقيات على الأقل المهنية منها، ليكون الوضع فوضويا في سلطة من المفترض أن تراقب وتسهم وتدعم الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، وتعوّد   المتلقي على أن يلتزم بالأخلاقيات التي تنادي بها بعض المؤسسات وتضعها شعاراً مؤجل التطبيق، من خلال انتهكها لحق الكاتب والنشر. ومن المعيب أن تسمح بعض المؤسسات الصحافية لكوادرها، الاعتماد على جهود الاخرين، دون إشعارهم أو الاشارة لهم بموادهم "المسروقة" جهاراً، لعجزها عن تقديم ميا يقترب من رصانتها، شأنها في ذلك شأن الغراب الذي يبحث عن كل جوهرة تعكس النور فيسرقها، ويذهب دون أن...

على خطى نظام بن علي "النهضة" تريد القضاء على تراث بورقيبة

تونس-خالد سليمان حين سألته عن قدرة "النهضة" الإسلامي في الاستمرار بالحكم وترويض المجتمع التونسي وفقاً لتوجهاته الآيديولوجية، أجابني  بكل وضوح قائلا، " المجتمع التونسي مثل جدار سميك أمام حزب النهضة، لا يستطيع أحد إلغاء تلك المؤسسات والحقوق المدنية التي أسسها بورقيبة، لا النهضة ولا غيرها".‬ ‫وفي شارع بورقيبة، تعيد ريم وهي امرأة تونسية تركت الوظيفة الحكومية لتؤسس لنفسها "بوتيك" خاصا ذات الكلام الذي قاله لطفي في الطائرة وتقول مع تناول قهوتها، "شخصياً ليس لدي مشكلة ان حكمت حركة النهضة أو غيرها، إنما لا يمكن إحداث أية قطيعة مع تلك الحقوق التي تم توفيرها لنا كنساء تونس، أي حكم يريد محو إنجازات بورقيبة نقف أمامها كجدار اجتماعي بكل تأكيد".‬ ‫كان النهار الذي وصلت فيه إلى تونس العاصمة، اليوم الأخير لمهرجان قرطاج المسرحي وقد نقلت إدارة المهرجان جزءاً من الاحتفال النهائي للمهرجان إلى شارع بورقيبة حيث الرقص والغناء واستحضار الموروث الشعبي الاحتفالي. النساء والرجال يملؤون البرد والشارع بمشهدية يمكن تسميتها بمشهدية الجسد الراقص. سألت نفسي لحظتئذ هل هذا ه...