التخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء مهمة لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر حول أزمة شبه جزيرة القرم


نشر وزير الخارجية الأميركي سابقاً هنري كيسنجر مقالاً في صفحة الرأي في "الواشنطن بوست" بعنوان "كيف تنتهي الأزمة الأوكرانية".
قال إن النقاش العام حول أوكرانيا يتمحور حول المواجهة، من دون أن يعني ذلك أن الولايات المتحدة تدرك إلى أين يتجه الأمر، مذكراً أنه شهد في حياته المهنية أربعة حروب بدأت بحماس كبير ودعم شعبي، "ثلاث منها انسحبنا منها بصورة أحادية"، وتالياً فإن المهم في الحروب هو كيف تنتهي لا كيف تبدأ.

وإذ اعتبر أن المسألة الأوكرانية تُطرح على أنها صراع بين الشرق والغرب، فإن على كييف أن تكون جسراً بين الاثنين. ذلك أنه على روسيا القبول أن محاولة جعل أوكرانيا دولة تدور في فلكها سيكون إعادة لتاريخ من الصراع مع أوروبا والولايات المتحدة، وعلى الغرب الفهم أن أوكرانيا لن تكون يوماً مجرد بلد جار لروسيا، فقد كانت جزءاً منها على مدى قرون. كما أن معركة بولتافا عام 1709 التي تُعد من رموز الحرية الروسية، خيضت على الأرض الأوكرانية.
ورأى كيسنجر أن على الاتحاد الأوروبي الإقرار أن إجراءاته البيروقراطية والأخطاء في التفاوض مع أوكرانيا حولت المسار التفاوضي إلى أزمة، ذلك أن "السياسة الخارجية هي فن تحديد الأولويات".
وفي نظره أن العامل الحاسم في هذه الأزمة هو الأوكرانيون أنفسهم، فهم ينتمون إلى بلد بتاريخ معقد، الجزء الغربي منه ضُم إلى الاتحاد السوفياتي عام 1939، بينما صار القرم، و60 في المئة من سكانه من الروس، جزءاً من أوكرانيا عام 1954 في عهد نيكيتا خروتشيف الأوكراني المولد. أضف أن غرب أوكرانيا كاثوليكي بمعظمه، والشرق أرثوذكسي بغالبيته. الغرب يتحدث بالأوكرانية، والشرق بالروسية. وأي محاولة من أي جناح أوكراني للهيمنة على الآخر ستقود إلى حرب أهلية أو انفصال.
وذكَر كيسنجر بأن استقلال أوكرانيا حديث العهد، 23 سنة فقط، بينما خضعت البلاد للحكم الأجنبي منذ القرن الرابع عشر، وهذا جعل زعماءها لا يجيدون فن المساومة. وتشير سياسات أوكرانيا المستقلة إلى أن جذور المشكلة تكمن في جهود السياسيين الأوكرانيين لفرض إرادتهم على الأجزاء الأخرى من البلاد. هذا هو جوهر الصراع بين فكتور يانوكوفيتش وغريمته يوليا تيموشينكو، فكل منهما يمثل جناحاً لأوكرانيا، وهما غير مستعدان لتقاسم السلطة.
واعتبر أن الغرب وروسيا تجاهلا كل تلك الحقائق. وعلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إدراك أن الخيار العسكري يؤدي إلى حرب باردة جديدة، وعلى الولايات المتحدة التوقف عن اعتبار أن على روسيا الخضوع لقواعدها، مع الإقرار أن فهم التاريخ الروسي ليس نقطة قوة لصانعي السياسة الأميركيين.
وعرض تصوره لما يتوجب على الجميع فعله. أولاً، أن يكون لأوكرانيا الحق في أن تختار بحرية صلاتها الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك مع أوروبا. ثانياً، ليس عليها الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. ثالثاً، أن تتمكن من اختيار الحكم الذي يجسد إرادة مواطنيها، من دون معاداة روسيا. رابعاً، إن ضم روسيا للقرم يخالف قواعد النظام العالمي القائم، وعلى أوكرانيا تعزيز الحكم الذاتي في القرم.
عن صحيفة النهار اللبنانية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة المياه تهدّد الشرق الأوسط.. والعراق على الخط الأحمر

خالد سليمان  يشير مدير المعهد العلمي للبيئة في جامعة جنيف مارتن بينيستون إلى ذوبان شبه كلي لثلوج جبال الألب نهاية القرن الحالي، حيث لا يبقى سوى القليل منه في الأعالي. يعود سبب ذوبان هذه الثلوج التي تغذي أنهار (راين، دانوب، بو، رون) ويعتمدها ١٦٠ مليون نسمة في غالبية أنحاء أوروبا للزراعة والنقل والطاقة والغذاء، إلى التغيير المناخي وارتفاع درجات حرارة الأرض، ناهيك عن الازدياد السكاني حيث تشير الإحصائيات المتوقعة إلى وصول نسبة سكان المعمورة إلى ١٠ ملايين نهاية هذا القرن.  كانت هذه الصورة بداية لمؤتمر دولي بعنوان “السلام الأزرق” حول دور المياه في السلام والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط نظمه Stratigic Foresight Group وجامعة جنيف بالتعاون مع وكالة سويسرا للتنمة والتعاون الاسبوع الثاني من شهر أكتوبر ٢٠١٥. 

نوري المالكي وجيشه وضباطه البعثيين, إليكم الأسماء

لا مانع ان ترتكب القوات التابعة لرئيس الوزراء نوري المالكي وتحت قيادة الضباط البعثيين (الأشاوس) مجازر في "دوزخورماتو" وغيرها من المناطق المستقطعة من كوردستان, إليكم أسماء ضباط الجيش العراقي في عهد الديكتاتور صدام حسين وقد أعادهم نوري المالكي إلى جيشه (الباسل) وسلمهم المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها وهي في الحقيقة مستقطعة من كوردستان    الفريق الأول الركن عبود قنبر هاشم المالكي- -معاون رئيس أركان الجيش حاليا  الفريق الأول الركن موحان حافظ الفريجي(سابقا التكريتي)- مستشار أقدم وزارة الدفاع  الفريق الأول الركن طالب شغاتي مشاري الكناني- قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الأول الركن احمد هاشم عودة – قائد عمليات ب

بازاڕێکی پڕ لە ژەهر

خالد سلێمان "ئەوە دەرەجە یەکە کاکە بیبەو خەمت نەبێت"‘ لێی دەپرسم : برام چۆن بزانم دەرەجە یەکە‘ شتێکم پێ بڵێ نوسرابێت تا بیبینم. هیچ وڵامێکی پێ نیەو ناچار دەبێت بڵێ: وەڵا نازانم برام وا دەڵێن. ئەمە قسەکردنێکی کورت و بەپەلەیە لەناو بازاڕی سلێمانیدا لەگەڵ فرۆشیارێکدا کە دەرگای دوکانەکەی کردوەتەوەو "سپلیتەکەی" خستوەتە سەر پلەی ساردی 17.  پێش ماوەیەکیش چومە دەرمانخانەیەک بۆ کڕینی هەندێک دەرمان بۆ هەردوو مناڵەکەم کە توشی ڤایروسێکی توکتوپڕ بوبون‘ بە دەرمانسازەکەم وت شتێکی باشم بداتێ و (ئەنتی-بایۆتیک) واتە (مچاد حیوی) نەبێت‘ ئەویش بەقسەی خۆی باشترین دەرمانی فەرەنسی دامێ‘ یەکەمین شت لەماڵەوە بۆم دەرکەوت‘ ئەو دەرمانسازە ئەنتی-بایۆتیکی پێ فرۆشتبوم‘ بەڵام لەوە خراپتر ئەوەبو لەم ڕۆژانەدا لە کۆمەڵێ کەناڵی ڕاگەیاندنەوە ئەوە ئاشکرابو کە ئەو دەرمانانەی بەناوی کۆمپانیای فەرەنسییەوە دێنە کوردستان دەرمانی ساختەن و هیچ زەمانێکیان نیە.